السيد محمد باقر الحكيم
209
دور أهل البيت ( ع ) في بناء الجماعة الصالحة
السيدة المعصومة فاطمة بنت موسى بن جعفر في قم المقدسة ( 1 ) ، والسيد أحمد ابن الإمام موسى بن جعفر ( عليه السلام ) في شيراز ، والسيد عبد العظيم الحسني في مدينة ري ( 2 ) ، وفي دمشق قبر السيدة زينب على رواية وكذلك قبرها على رواية أخرى وموضع رأس الإمام الحسين ( عليه السلام ) في القاهرة ( 3 ) . وتزار هذه القبور وغيرها عادةً من قبل أبناء الجماعة الصالحة الذين تكون سكناهم في المناطق القريبة منها ، ويجتمعون عادة فيها في ليال أو أيام مخصوصة ، كما أن بعضها يقصد من قبل الزائرين من أماكن بعيدة أو بلاد أخرى . وبذلك يمكن أن نقول : إن ممارسة الزيارة لأتباع أهل البيت ( عليهم السلام ) عامة تكاد تكون في كثير من الأحيان ممارسة أسبوعية ، إن لم تكن يومية بالنسبة إلى بعض الأوساط القريبة . الأوقات العامة للزيارة وزيارة قبور النبي ( صلى الله عليه وآله ) والمعصومين من ذريته وكذلك أولادهم ، وإن كانت من حيث الزمان ليست محدودة بزمان خاص ، ولكن مع ذلك توجد أوقات تحظى باهتمام خاص واجتماع كبير ، وذلك إما بسبب خصوصية مباركة
--> ( 1 ) وردت بعض الروايات عن الإمام الرضا ( عليه السلام ) في استحباب زيارتها خاصة ، ومنه قوله : « من زارها فله الجنة » ، كما روي ذلك في كامل الزيارات وثواب الاعمال وعيون أخبار الرضا . بحار الأنوار 102 : 265 ، ح 1 . ( 2 ) وردت بعض الروايات المرسلة عن الإمام العسكري أن زيارته كزيارة الحسين . بحار الأنوار 102 : 268 . ( 3 ) يوجد كلام بين المؤرخين في موضع قبر السيدة زينب بنت علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، حيث ذهب بعضهم إلى أن قبرها في غوطة دمشق ، وبعضهم ذهب إلى أن قبرها في القاهرة ، وبعضهم ذهب مذهباً آخر ، ولكن هذين المشهدين معروفان بين أتباع أهل البيت ( عليهم السلام ) ومحبيهم والمسلمين جميعاً ، وكذلك يوجد حديث آخر في قبر رأس الحسين ( عليه السلام ) حيث قيل أنه دفن في دمشق ورأي آخر أنه في القاهرة والمعروف عند اتباع أهل البيت أنه دفن في كربلاء مع جسده الطاهر عند رجوع السبايا إليها .